النويري
79
نهاية الأرب في فنون الأدب
مذموم « 1 » ؛ وهى قامعة للصّفراء جدا ؛ قال : ومن خاصّيّتها أنّها تحكّ بها الثّآليل « 2 » فتقلعها ؛ وهى ضماد للأورام الحارّة الَّتى يتخوّف عليها الفساد ، وللحمرة « 3 » ، وتنفع البثور في الرأس غسلا بها ، وتسكَّن الصّداع الحارّ الضّربانىّ ؛ وتنفع من الرّمد ، وتدخل في الأكحال والإكثار منها يحدث الغشاوة ؛ وتنفع التهاب المعدة شربا وضمادا ؛ وتنفع الكبد الملتهبة ، وتمنع القئ ، وتنفع من أوجاع الكلى والمثانة وقروحهما ، وتقطع شهوة الباه ؛ وزعم ما سرجويه أنّها تزيد في الباه . قال الشيخ : ويشبه أن يكون ذلك في الأمزجة الحارّة اليابسة ؛ وهى تحبس نزف الدّم من الحيض ؛ وينفع ماؤها من البواسير الدّامية ، ومن الحمّيات الحارّة ؛ قال : وإن شويت وأكلت قطعت الإسهال . وأمّا الحمّاض وما قيل فيه - فقال ابن وحشيّة : وإن أردتم الحمّاض فخذوا من اليرسا « 4 » ثلاثا أو أربعا فانقعوها في ماء وخلّ ثلاثة أيّام ، ثمّ خذوا عرقا
--> « 1 » كذا ورد هذا اللفظ في جميع الأصول ؛ والذي في القانون ج 1 ص 275 طبع مصر : « غير موفور » وكذلك في النسخة الأوربية ص 146 ؛ وهذه الرواية هي المناسبة لوصف الغذاء قبل بأنه قليل ؛ ولعل ما هنا هو رواية النسخة التي نقل عنها المؤلف . « 2 » تقدّم تفسير الثآليل في الحاشية رقم 2 من صفحة 74 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » الحمرة : ورم من جنس الطواعين ، قاله الأزهري ؛ وقال في قاموس الأطباء : إنها ورم صفراوى ؛ وقال داود : هي ورم حار شفاف براق يسهل غمزه ويبيض به ، ثم يعود ، وهى في الأصح ما كان عن الدم ، وعند الأكثر عن الصفراء التذكرة ج 3 ص 214 طبع بولاق . « 4 » كذا ورد هذا اللفظ في جميع الأصول ، ويريد به : البقلة الحمقاء كما يستفاد من ص 78 س 1 من هذا السفر ؛ وقد سبق التنبيه في الحاشية رقم 2 منها على أننا لم نجد اليرسا بهذا المعنى فيما راجعناه من الكتب الكثيرة المؤلفة في مفردات الأدوية ولا في معجمات اللغة العربية والفارسية ، كما نبهنا أيضا على أنه قد ورد في ( عمدة المحتاج ) المعروف بالمادة الطبية ج 4 ص 695 ( ودائرة المعارف للبستاني ) ج 5 ص 528 أن البقلة الحمقاء تسمى باللسان النباتى « لراسيا » ، وهو أقرب الأسماء التي وجدناها لهذا النبات من الرسم الوارد في الأصول .